حسن حسن زاده آملى

33

هزار و يك كلمه (فارسى)

أخوالي منهم كان قد ملك مدينة تلمسان يقال له يحيى بن يغان و كان في زمنه رجل فقيه عابد منقطع من أهل تونس يقال له عبد اللّه التونسى عابد وقته كان بموضع خارج تلمسان يقال له العباد ؛ و كان قد انقطع به مسجد يعبد اللّه فيه و قبره مشهور بها يزار . بينما هذا الصالح يمشى بمدينة تلمسان بين المدينتين : اقادبر و المدينة الوسطى إذ لقيه خالنا يحيى بن يغان ملك المدينة في خوله و حشمه ، فقيل له هذا ابو عبد اللّه التونسى عابد وقته . فمسك لجام فرسه و سلّم على الشيخ . فردّ عليه السّلام ، و كان على الملك ثياب فاخرة . فقال له : يا شيخ هذه الثياب التي أنا لابسها تجوز لي الصلاة فيها ؟ فضحك الشيخ . فقال له الملك : ممّ تضحك ؟ قال : من سخف عقلك و جهلك بنفسك و حالك ؛ مالك تشبيه عندي إلّا بالكلب يتمرّغ في دم الجيفة و أكلها و قذارتها فإذ جاء يبول يرفع رجله حتى لا يصيبه البول ؛ و أنت وعاء مليء حراما و تسأل عن الثياب و مظالم العباد في عنقك . قال : فبكى الملك و نزل عن دابّته و خرج عن ملكه من حينه و لزم خدمة الشيخ ، فمسكه الشيخ ثلاثة أيام ، ثمّ جاءه بحبل فقال له : أيها الملك قد فرغت أيّام الضيافة ، قم فاحتطب . فكان يأتى بالحطب على رأسه و يدخل به السوق و النّاس ينظرون اليه و يبكون ، فيبيع و يأخذ قوته و يتصدّق بالباقى . و لم يزل في بلده ذلك حتى درج و دفن خارج تربة الشيخ و قبره اليوم يزار ؛ فكان الشيخ إذا جاءه النّاس يطلبون أن يدعو لهم يقول لهم : التمسوا الدعاء من يحيى بن يغان فانه ملك و زهد ، و لو ابتليت بما ابتلى به من الملك ربما لم أزهد . ( ج 2 ، ص 20 ، ط بولاق مصر ) كلمهء 568 رسول اكرم حضرت خاتم النبيّين محمّد مصطفى صلّى اللّه عليه و إله روز پنجشنبه 19 ژوئيه سال 622 ميلادى از مكّه به مدينه هجرت فرمودند . و در آن روز صد و بيست روز از نوروز ايرانيان گذشته بود . كلمهء 569 « ذكر أهل التاريخ أنّ عبد اللّه بن منبّه روى في كتاب المعارف أن آدم عاش ألف سنة ؛